رحلة إجلاء روسية من بيروت في ظل التوتر

نُفذت عملية إجلاء لمواطنين روس من لبنان عبر رحلة جوية خاصة أقلعت من بيروت باتجاه موسكو، وذلك في إطار إجراءات احترازية مرتبطة بالتطورات الأمنية الأخيرة في البلاد.
وأفادت الجهة المعنية بالعملية بأن طائرة نقل عسكرية من طراز “إليوشن-76” وصلت إلى مطار دوموديدوفو في العاصمة الروسية، وعلى متنها 73 شخصًا، من بينهم 33 طفلًا وامرأة حامل، كانوا قد تقدموا بطلبات لمغادرة لبنان في ظل الظروف الراهنة.
وبحسب المعلومات، رافق الركاب فريق طبي متخصص وأخصائيون في الدعم النفسي، في حين سُمح لهم بحمل أمتعتهم الشخصية، كما شملت الرحلة نقل حيوانات أليفة تعود لبعض المسافرين.
وأكدت مصادر رسمية أن عملية الإجلاء جرت بشكل منظم ودون عراقيل، مشيرة إلى توفير خدمات أساسية للمسافرين خلال الرحلة، بما في ذلك وجبات غذائية. كما جرى التنسيق مع الجهات اللبنانية المختصة لتسهيل إجراءات المغادرة، مستفيدين من فترة التهدئة الميدانية.
وأضافت المصادر أن تنفيذ العملية جاء بتوجيهات عليا، وأن الطائرة المستخدمة سبق أن شاركت في نقل شحنات مساعدات إنسانية إلى لبنان خلال الفترة الماضية.
وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة إجراءات تتخذها عدة دول لإجلاء رعاياها من مناطق تشهد توتراً أمنياً، في ظل حالة عدم الاستقرار التي رافقت التطورات الميدانية الأخيرة، رغم سريان تهدئة وُصفت بأنها غير مستقرة بشكل كامل.
وتلجأ الدول في مثل هذه الحالات إلى تشغيل رحلات إجلاء خاصة مدعومة بطواقم طبية ونفسية، خصوصًا عندما تشمل القوائم أطفالًا ونساء، بهدف تأمين عودة آمنة ومنظمة إلى بلدانهم.
كما تعكس هذه العمليات استمرار حالة الحذر الدولي تجاه الوضع الأمني، مع احتفاظ بعض الدول بخطط طوارئ لإجلاء إضافي في حال تدهور الأوضاع مجددًا، حتى مع تراجع حدة المواجهات في الفترة الأخيرة.




